حدثنا أحمد بن أبي، عمران، قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن عطاء، عن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فله نفقته، وليس له من الزرع شيء" . وقد روى هذا الحديث أيضًا يحيى بن آدم عن شريك وقيس جميعا عن أبي إسحاق وقد ذكر ذلك عنهما في كتاب الخراج كما قد حدثنا أحمد بن أبي عمران أيضًا لا كما قد حدثنا فهد بن سليمان. فمعنى هذا الحديث عندنا غير معنى ما قد روى الحماني، لأن ما روى الحماني هو قوله فليس له من الزرع شيء وترد عليه نفقته في ذلك. فوجه ذلك أن غيره يعطيه النفقة التي أنفقها في ذلك، فيكون له الزرع لا بما يعطى من ذلك. وهذا محال عندنا، لأن النفقة التي قد أخرجت في ذلك الزرع ليست بقائمة، ولا لها بدل قائم، وذلك أنها إنما دفعت في أجر عمال وغير ذلك مما قد فعله المزارع له لنفسه، فاستحال أن يجب له ذلك على رب الأرض لا بعوض يتعوضه منه رب الأرض في ذلك. ولكن أصل الحديث عندنا - والله أعلم - إنما هو على ما قد رواه أبو بكر بن أبي شيبة لا على ما قد رواه الحماني في ذلك. ووجه ذلك عندنا على أن الزارع لا شيء له في الزرع بأخذه لنفسه، فيملكه كما يملك الزرع الذي يزرعه في أرض نفسه، أو في أرض غيره ممن قد أباحه الزرع فيها، ولكنه يأخذ نفقته وبذره ويتصدق بما بقي، هكذا وجه هذا الحديث عندنا في ذلك والله أعلم. وقد حكى ذلك يحيى بن آدم عن حفص بن غياث أيضًا. ومن الدليل على صحة ذلك أيضًا ما قد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلمتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده ضعيف كسابقه.
শারহু মা’আনিল-আসার (5572)