حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا روح بن عبادة، قال: أنا شعبة، قال: ثنا عون بن أبي جحيفة أنه قال: قد اشترى أبي حجاما فكسر آلة محاجمه، فقلت له: يا أبت لم كسرتها؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن ثمن الدم . قال أبو جعفر رحمه الله: وليس في هذا الحديث دليل على تحريم كسب الحجام ولكنا إنما أتينا بذلك لئلا يتوهم متوهم أنا قد أغفلنا ذلك، وإنما في هذا الحديث هو كراهية أبي جحيفة ذلك فقط. فأما ما في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من نهيه عن ثمن الدم فهو ما يباع به الدم لا غير ذلك. فذهب قوم إلى كراهية كسب الحجام، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار. وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: إن كسب الحجام كسب دني دنس فيكره للرجل أن يدنس نفسه ويذمها بذلك. فأما أن يكون ذلك في نفسه حراما فلا. واحتجوا في ذلك بماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (5622)