حدثنا فهد بن سليمان وعلي بن عبد الرحمن قالا: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني محمد بن عجلان، قال: حدثني القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن ضالة الغنم فقال: "هي لك أو لأخيك أو للذئب". وسئل عن ضالة الإبل فقال: "مالك ولها؟ معها سقاؤها وحذاؤها دعها حتى يجدها ربها" . قالوا: ففي هذا الحديث أنه قد نهاه عن أخذ ضالة الإبل، وأمره بتركها، فذلك أيضًا دليل على تحريم أخذ الضالة. قيل لهم ما في ذلك دليل على ما ذكرتم ولكن في ذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم إياه بترك ضالة الإبل، لأن من شأنها طلب الماء حتى تقدر على ذلك ولا يخاف عليها الضياع لذلك، لأنها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها، فتركها أفضل من أخذها، وليس من أخذها ليحفظها على صاحبها بمأثوم بذلك. وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أيضا عن ضالة الغنم، فقال: هي لك أو لأخيك، أو للذئب، أي لك أن تأخذها لنفسك، فتكون في يدك لأخيك، أو تخليها فيأخذها الذئب فيأكلها، أو يجدها ربها فيأخذها. ففي ذلك إباحة لأخذها. وقد روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (5662)