حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا الحجاج بن المنهال أبو محمد الأنماطي، وأبو سلمة موسى بن إسماعيل البصري، قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في وصف مكة: "ولا يرفع لقطتها إلا منشد" فهذا الحديث يمنع من أخذها إلا للإنشاد بها. فقد أباح هذا الحديث أخذ لقطة الحرم لمعرف، فاحتمل أن يكون ذلك يراد به أن تنشد ثم ترد في مكانها. واحتمل أن يكون المراد أن تنشد كما تنشد اللقطة الموجودة في سائر الأماكن والبلدان. فوجدنا عن عائشة رضي الله عنها ما قد رويناه عنها في هذا الباب أنها سئلت عن ضالة الحرم، وأن المرأة التي سألتها أخبرتها أنها قد عرفتها فلم تجد من يعرفها، فقالت لها: استنفعي بها. فدل ذلك على أن حكم اللقطة في الحرم كحكمها في غير الحرم. وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في لقطة الحاج أيضًا ما قدتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة.
শারহু মা’আনিল-আসার (5685)