حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود الطيالسي، قال: ثنا حماد بن يزيد، قال: ثنا معاوية بن قرة المزني، قال: سمعت كهمسًا، يقول: سمعت عمر رضي الله عنه يقول … فذكر نحو حديث أبي بكرة عن أبي أحمد . قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أن من شهد بالشهادة قبل أن يسألها أنه يكون مذموما، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار. وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: بل هو محمود مأجور على ما كان فيه من ذلك. وكان من الحجة لهم في دفع ما احتج به عليهم أهل المقالة الأولى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثم يفشو الكذب، حتى يشهد الرجل على الشهادة لا يسألها، وحتى يحلف على اليمين لا يستحلف". فمعنى ذلك أن يشهد كاذباً، أو يحلف كاذبًا؛ لأنَّه قال: "حتى يفشو الكذب فيكون كذا وكذا. فلا يجوز أن يكون ذلك الذي يكون إذا فشى الكذب إلا كذبًا، وإلا فلا معنى لذكره: "فيفشو الكذب". واحتج أهل المقالة الأولى لقولهم أيضًا بماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن من أجل حماد بن يزيد بن مسلم.

শারহু মা’আনিল-আসার (5711)