حدثنا يونس، قال: أخبرني عبد الله بن نافع الصائغ، قال: حدثني أسامة … فذكر بإسناده مثله . قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أن كل قضاء قضى به الحاكم من تمليك مال أو إزالة ملك، أو إثبات نكاح أو من حله بطلاق، أو بما أشبهه أن ذلك كله على حكم الباطن فإن كان ذلك كله في الباطن كهو في الظاهر وجب ذلك على ما حكم به. وإن كان ذلك في الباطن على خلاف ما شهد به الشاهدان أو على خلاف ما حكم به بشهادتهما على الحكم الظاهر، لم يكن قضاء القاضي موجبًا شيئًا من تمليك، ولا تحريم، ولا تحليل، واحتجوا في ذلك بهذا الحديث، وممن قال ذلك أبو يوسف رحمه الله. وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: ما كان من ذلك من تمليك مال فهو على حكم الباطن، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعةً من النار". وما كان ذلك من قضاء بطلاق أو نكاح بشهود ظاهرهم العدالة، وباطنهم الجرحة، فحكم الحاكم بشهادتهم على ظاهرهم الذي تعبد الله أن يحكم بشهادة مثلهم معه، فذلك تحريم في الباطن كحرمته في الظاهر. والدليل على ذلك ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المتلاعنين.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن من أجل عبد الله بن نافع وأسامة بن زيد الليثي.
শারহু মা’আনিল-আসার (5735)