حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا وهب، وبشر بن عمر، (ح) وحدثنا سليمان بن شعيب قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد قالوا: ثنا شعبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نَهيك، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي … مثله . قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أن الرجل إذا اشترى عبدًا بثمن، وقبض العبد ولم يدفع ثمنه، فأفلس المشتري، وعليه دين، والعبد قائم في يده بعينه أن بائعه أحق به من غيره من غرماء المشتري، واحتجوا في ذلك بهذا الحديث. وخالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا: بل بائع العبد، وسائر الغرماء فيه سواء، لأن ملكه قد زال عن العبد، وخرج من ضمانه، فإنما هو في مطالبة غريم من غرماء المطلوب، يطالبه بدين في ذمته، لا وثيقة في يديه، فهو وهُم في جميع مالهم سواء. وكان من حجتهم على أهل المقالة الأولى في فساد ما ذهبوا إليه، واحتجوا به لقولهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي ذكرنا أن الذي في ذلك الحديث فأصاب رجل عين ماله بعينه، والمبيع ليس هو عين ماله، وإنما هو عين مال قد كان له، وإنما ماله بعينه يقع على الغصوب، والعواري والودائع، وما أشبه ذلك، فذلك ماله بعينه فهو أحق به من سائر الغرماء، وفي ذلك جاء هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإنما يكون هذا الحديث حجةً لأهل المقالة الأولى لو كان فأصاب رجل عين ماله قد كان له فباعه من الذي وجده في يده، ولم يقبضِ منه ثمنه، فهو أحق به من سائر الغرماء. فهذا الذي يكون حجةً لهم لو كان لفظ الحديث كذلك. فأما إذا كان على ما روينا في الحديث فلا حجة لهم في ذلك، وهو على الودائع والغصوب، والعواري والرهون أموال الطالبين في وقت المطالبة بها، وذلك كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث سمرة رضي الله عنه فإنهتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (5768)