حدثنا فهد، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا حسن بن صالح، (ح) وحدثنا فهد، قال: ثنا محمد بن سعيد قال: أخبرنا شريك، قالا جميعًا، عن سلمة بن كهيل عن حجية بن عدي قال: أتى رجل عليا رضي الله عنه فسأله عن المكسورة القرن، فقال: لا يضرك، قال: عرجاء؟ قال: إذا بلغت المنسك أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن . قال أبو جعفر: ففي هذه الآثار النهي عن الأضحية بمقابلة، أو مدابرة، وذلك في الأذن ما كان من ذلك مشقوقا من قبالة الأذن، فهي مقابلة، وما كان من أسفلها فهي مدابرة. وبين سعيد بن المسيب عضباء الأذن المنهي عن ذبحها في الأضحية، فقال: هي المقطوعة نصف أذنها. فثبت بذلك ما نهى عن ذلك في الأذن، ولم يجز لنا تركه؛ لأن حديث البراء رضي الله عنه الذي ذكرنا لا يخلو من أحد وجهين إما أن يكون متقدمًا على حديث علي رضي الله عنه هذا، فيكون حديث علي هذا زائدًا عليه، أو يكون متأخرًا عنه، فيكون ناسخًا. فلما لم نعلم نسخ حديث علي رضي الله عنه بعدما قد علمنا ثبوته، جعلناه ثابتًا مع حديث البراء رضي الله عنه، وأوجبنا العمل بهما جميعًا. فإن قال قائل: فأنت لا تكره عضباء القرن، وفي حديث جري بن كليب، عن علي رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عنها؟. قيل له: إنما تركنا ذلك لأن عليا رضي الله عنه لم ير بذلك بأسًا فيما قد روينا عنه، في حديث حجية بن عدي، فعلمنا بذلك أن عليا رضي الله عنه لم يقل بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم خلاف ما قد سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بعد ثبوت نسخ ذلك عنده. وأما حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه الذي رويناه من حديث إبراهيم بن محمد الصيرفي، فحديث فاسد في إسناده ومتنه قد بين ذلك شعبة.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن كسابقه.
শারহু মা’আনিল-আসার (5788)