حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو عمر الحوضي، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرني علي بن زيد بن جدعان عن أبي رافع مولى [آل] عمر، عن عبد الله بن مسعود: أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتاج إلى ماء يتوضأ به، ولم يكن معه إلا النبيذ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تمرة طيبة، وماء طهور" فتوضأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أن من لم يجد إلا نبيذ التمر في سَفَره توضأ به، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار. وممن ذهب إلى ذلك أبو حنيفة رضي الله عنه. وخالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا: لا يتوضأ بنبيذ التمر ومن لم يجد غيره، يتيمم، ولا يتوضأ به. وممن ذهب إلى هذا القول أبو يوسف. وكان من الحجة لأهل هذا القول على أهل القول الأول: أن عبد الله بن مسعود إنما روى ما ذكرنا عنه في أول هذا الباب من الطرق التي وصفنا، وليست هذه الطرق طرقا تقوم بها الحجة عند من يقبل خبر الواحد، ولم يجئ أيضا المجيء الظاهر. فيجب العمل على من يستعمل الخبر إذا تواترت الروايات به. فهذا مما لا يجب استعماله لما ذكرنا على مذهب الفريقين الذين ذكرنا. ولقد روي عن أبي عبيدة بن عبد الله ما يدل على أن عبد الله لم يكن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلتئذ.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان.
শারহু মা’আনিল-আসার (579)