حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: سمعت أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … فذكر مثله . فلما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم المهجر في أفضل الأوقات كالمهدي بدنةً، والمهجر في الوقت الذي بعده كالمهدي بقرةً، والمهجر في الوقت الثالث كالمهدي كبشًا، ثبت بذلك أن أفضل ما يهدى الجزور، ثم البقرة، ثم الكبش. فلما كانت البدنة أعظم ما يهدى ثبت أنها أعظم ما يضحى به. ولما كانت باتفاقهم لا تجزئ في الأضحية عما فوق السبعة، كانت الشاة أحرى أن لا تجزئ عن ذلك، ولما انتفى أن تجزئ الشاة عما فوق السبعة ثبت أنها لا تجزئ إلا عن خاص من الناس. وقد أجمعوا على أنها مجزئة عن الواحدة، واختلفوا فيما هو أكثر منه، فلا يدخل فيما قد ثبت له حكم الخصوص إلا ما قد أجمعوا على دخوله فيه. فثبت بما ذكرنا أنه لا يجوز أن يضحى بالشاة الواحدة عن اثنين، ولا عن أكثر من ذلك، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف، ومحمد رحمهم الله، وبه نأخذ.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن، محمد بن إسحاق حسن الحديث وقد صرح بالتحديث عند أحمد.
শারহু মা’আনিল-আসার (5834)