حدثنا ربيع الجيزي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عمرو بن مسلم أنه قال: أخبرني سعيد بن المسيب، أن أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته، عن النبي صلى الله عليه وسلم … فذكر مثله. قال الليث: قد جاء هذا، وأكثر الناس على غيره . قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى هذا الحديث فقلدوه، وجعلوه أصلًا. وخالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا: لا بأس بقص الأظفار والشعر في أيام العشر لمن عزم على أن يضحي، ولمن لم يعزم على ذلك. واحتجوا في ذلك بما ذكرناه في كتاب الحج، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كنت أفتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيبعث بها، ثم يقيم فينا حلالًا لا يجتنب شيئًا مما يجتنبه المحرم حتى يرجع الناس. ففي ذلك دليل على إباحة ما قد حظره الحديث الأول. ومجيء حديث عائشة رضي الله عنها هذا أحسن من مجيء حديث أم سلمة رضي الله عنها؛ لأنَّه جاء مجيئاً متواترًا. وحديث أم سلمة رضي الله عنها، فلم يجئ كذلك، بل قد طعن في إسناد حديث مالك، فقيل: إنه موقوف على أم سلمة رضي الله عنها.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن في المتابعات من أجل عبد الله بن صالح.
শারহু মা’আনিল-আসার (5836)