حدثنا يونس، قال أخبرنا ابن وهب قال: أنا مالك، عن عمرو بن مسلم، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة رضي الله عنها … مثله ولم ترفعه . فهذا هو أصل الحديث عن أم سلمة رضي الله عنها، فهذا حكم هذا الباب من طريق الآثار. وأما النظر في ذلك فإنا قد رأينا الإحرام يحظر أشياء مما قد كانت كلها قبله حلالًا، منها: الجماع، والقبلة، وقص الأظفار، وحلق الشعر، وقتل الصيد، فكل هذه الأشياء تحرم بالإحرام، وأحكام ذلك أحكام مختلفة. فأما الجماع فمن أصابه في إحرامه فسد إحرامه، وما سوى ذلك لا تفسد إصابته الإحرام فكان الجماع أغلظ الأشياء التي يحرمها الإحرام. ثم رأينا من دخلت عليه أيام العشر، وهو يريد أن يضحي أن ذلك لا يمنعه من الجماع فلما كان ذلك لا يمنعه من الجماع وهو أغلظ ما يحرم بالإحرام كان أحرى أن لا يمنع مما دون ذلك. فهذا هو النظر في هذا الباب أيضًا، وهو قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد رحمهم الله. وقد روي ذلك أيضًا عن جماعة من المتقدمين.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح موقوف على شرط مسلم.
শারহু মা’আনিল-আসার (5838)