حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، قال: حدثني سفيان الثوري، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، عن جده، رافع بن خديج رضي الله عنه أنه قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا نرجو، أو نخشى أن نلقى العدو، وليس معنا مدًى: أفنذبح بالقصب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا، إلا السن والظفر" . قال أبو جعفر: ففي هذا الحديث إخراج النبي صلى الله عليه وسلم السن والظفر مما أباح الذكاة به. فاحتمل أن يكون ذلك على المنزوعين، واحتمل أن يكون على المنزوعين وغير المنزوعين. فإن كان ذلك على المنزوعين فهما إذا كانا غير منزوعين أحرى أن يكونا كذلك. وإن كان ذلك على غير المنزوعين فليس في ذلك دليل على حكم المنزوعين في ذلك كيف هو؟ فلما أحاط العلم بوقوع النهي في هذا على غير المنزوعين، ولم يحط العلم بوقوعه على المنزوعين، وقد جاء حديث عدي بن حاتم الذي ذكرناه مطلقا أخرجنا معه ما أحاط العلم بإخراج حديث رافع إياه منه، وتركنا ما لم يحط العلم بإخراج حديث رافع إياه منه على ما أطلقه حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه. وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما في هذا ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (5843)