حدثنا يزيد بن سنان، قال: ثنا مكي بن إبراهيم، وأبو عاصم قالا: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني نافع، قال: قال ابن عمر رضي الله عنهما … ثم ذكر مثله . فكان من الحجة عليهم في ذلك أن جابرًا رضي الله عنه قد أخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم أطعمهم يومئذ لحوم الخيل، ونهاهم عن لحوم الحمر، وهم كانوا إلى الخيل أحوج منهم إلى الحمر. فدل تركه منعهم عن أكل لحوم الخيل أنهم كانوا في بقية من الظهر، ولو كانوا في قلة من الظهر حتى احتيج لذلك أن يمنعوا من أكل لحوم الحمر الأهلية، لكانوا إلى المنع من أكل لحوم الخيل أحوج؛ لأنهم يحملون على الخيل كما يحملون على الحمر الأهلية، ويركبون الخيل بعد ذلك لمعان لا يركبون لها الحمر. فدلّ ما ذكرنا أن العلة التي لها منعوا من أكل لحوم الحمر، ليست هي هذه العلة. وقال آخرون : إنما منعوا يومئذ من أكل لحوم الحمر؛ لأنها حمر كانت تأكل العذرة. ورووا في ذلك ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح وهو مكرر سابقه.

শারহু মা’আনিল-আসার (5983)