حدثنا حسين بن نصر، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، قال: سمعت أبي يحدث، عن أبي موسى رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث أبا موسى ومعاذًا رضي الله عنهما إلى اليمن، قال أبو موسى إن شرابًا يصنع في أرضنا من العسل، يقال له: البتع، ومن الشعير يقال له: المزر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "كل مسكر حرام" . قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أن حرموا قليل النبيذ وكثيره، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار. وخالفهم في ذلك آخرون ، فأباحوا من ذلك ما لا يسكر، وحرموا الكثير الذي يسكر. وكان من الحجة لهم في ذلك أن هذه الآثار التي ذكرنا قد رويت عن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن تأويلها يحتمل أن يكون كما ذهب إليه من حرم قليل النبيذ وكثيره، ويحتمل أن يكون على المقدار الذي يسكر منه شاربه خاصةً. فلما احتملت هذه الآثار كل واحد من هذين التأويلين نظرنا فيما سواها، لنعلم به أي المعنيين أريد بما ذكرنا فيها. فوجدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو أحد النفر الذين روينا عنهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كل مسكر حرام". قد روي عنه في إباحة القليل من النبيذ الشديد ما قدتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (6037)