حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا عبد الله بن رجاء، قال: ثنا إسرائيل، عن علي بن بذيمة، عن قيس بن حبتر، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه سئل عن الجر … فذكر مثل ذلك . ففي هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أباح لهم أن يشربوا من نبيذ الأسقية وإن اشتد. فإن قال قائل: فإن في أمره إياهم بإهراقه يعد ذلك دليل على نسخ ما تقدم من الإباحة؟. قيل له: وكيف يكون ذلك كذلك؟ وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما من كلامه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم: حرمت الخمر بعينها والسكر من كل شراب. وقد ذكرنا ذلك بإسناده فيما تقدم من هذا الكتاب، وهو الذي روى عنه صلى الله عليه وسلم ما ذكرت. فدل ذلك أن التحريم في الأشربة كان على الخمر بعينها، قليلها وكثيرها والسكر من غيرها. فكيف يجوز على ابن عباس رضي الله عنهما مع علمه وفضله أن يكون قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يوجب بعد تحريم النبيذ الشديد، ثم يقول: حرمت الخمر بعينها، والسكر من كل شراب فيعلم الناس أن قليل الشراب من غير الخمر وإن كان كثيره يسكر حلال هذا غير جائز عليه عندنا. ولكن معنى ما أراد بإهراق النبيذ في حديث قيس أنه لم يأمنهم عليه أن يسرعوا في شربه، فيسكروا السكر المحرم عليهم، فأمرهم بإهراق ذلك. وقد روي في مثل هذا أيضًا ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : Null

শারহু মা’আনিল-আসার (6058)