حدثنا ربيع الجيزي، قال: ثنا أصبغ بن الفرج، قال: ثنا حاتم بن إسماعيل، قال: ثنا عبد الملك بن الحسن، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن عمارة بن حارثة، عن عمرو بن يثربي رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "لا يحل لامرئ من مال أخيه شيء إلا بطيب نفس منه" قال: قلت: يا رسول الله، إن لقيت غنم ابن عمي آخذ منها شيئًا؟ فقال: "إن لقيتها تحمل شفرةً وزنادًا بخبت الجميش فلا تهجها " . فهذه الآثار التي ذكرنا تمنع ما توهم من ذهب في تأويل الحديث الأول إلى ما ذكرناه. ولو ثبت ما ذهب إليه من ذلك لاحتمل أن يكون ذلك الحديث كان في حال وجوب الضيافة حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بها، وأوجبها للمسافرين على من حَلَّوا بهتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : الشفرة: السكين العريض.

من هاج الشيء إذا أثرته، ومعناه لا تتعرض لنعم أخيك بوجه ولا سبب، وإن كان ذلك سهلا متيسرا وهو معنى قوله: تحمل شفرة وزنادا، أي معها آلة الذبح والنار، والمعنى للثاني: لا تتعرض لنعم أخيك وإن كنت بخبت الجميش.

إسناده فيه عمارة بن حارثة لم يوثقه غير ابن حبان 5/ 244 وروى عنه عبد الرحمن بن أبي سعيد.

শারহু মা’আনিল-আসার (6206)