ما حدثنا بحر بن نصر، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن أبا عشانة المعافري حدثه، أنه سمع عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه يخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمنع أهله الحلية والحرير، ويقول: "إن كنتن تحببن حلية الجنة وحريرها فلا تلبسنها في الدنيا" . قيل لهم: أما قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة" فقد روي ذلك، وقد يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أراد به الرجال خاصةً، ويجوز أن يكون أراد به الرجال والنساء. وما ذكرنا من حديث علي، وعبد الله بن عمرو، وزيد بن أرقم، وأبي موسى رضي الله عنهم، يخبرون أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد به الرجال دون النساء فهو أولى. وهذا المعنى أولى أن يحمل عليه وجه هذا الحديث حتى لا يتضاد ما ذكرنا قبله. ولئن كان ما ذكروه عن ابن عمر، وابن الزبير رضي الله عنهم في ذلك حجةً، فإن ما قد ذكرناه عن علي رضي الله عنه مما يخالف ذلك أحرى بأن يكون حجةً. وقد روي في هذا أيضًا عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف ذلك.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح. =

শারহু মা’আনিল-আসার (6283)