حدثنا علي بن معبد، قال: ثنا معلى بن منصور، قال: ثنا مفضل بن فضالة، قال: ثنا عيّاش بن عباس، عن الهيثم بن شفي الحجري، عن أبي عامر، عن أبي ريحانة رضي الله عنه، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبوس الخاتم إلا لذي سلطان . قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى كراهة لبس الخاتم إلا لذي سلطان، واحتجوا في ذلك بهذا الحديث. وخالفهم في ذلك آخرون ، فلم يروا بلبسه لسائر الناس من سلطان وغيره بأسًا. وكان من حجتهم في ذلك الحديث الذي قد رويناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الباب الذي قبل هذا الباب أنه ألقى خاتمه، فألقى الناس خواتيمهم، فقد دل هذا على أن العامة قد كانت تلبس الخواتيم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإن قال قائل: فكيف تحتج بهذا وهو منسوخ؟. قيل له: إن الذي احتججنا به منه ليس بمنسوخ، وإنما المنسوخ ترك لبس الخاتم من الذهب للنبي صلى الله عليه وسلم ولغيره من أمته، وقبل ذلك فقد كان هو وهم في ذلك سواء. فلما نسخ حكم لبس خاتم الذهب، كان الحكم متقدمًا في لبسه ولبسهم الخاتم سواءً، وبما كان النسخ لم يمنعه وهو صلى الله عليه وسلم من لبس خاتم الفضة، فكذلك أيضًا لا يمنعهم من لبس الخواتيم من فضة، فهذا الذي أردنا من هذا الحديث. وقد روي عن جماعة ممن لم يكن لهم سلطان أنهم كانوا يلبسون الخواتيم. فمما روي في ذلك ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده ضعيف لجهالة أبي عامر المعافري هو عبد الله بن جابر وقيل اسمه عامر. وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (3213) بإسناده ومتنه.

শারহু মা’আনিল-আসার (6365)