حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان الثوري، قال: ثنا منصور، عن أبي وائل، عن حذيفة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم … مثله . ففي هذا الحديث إباحة البول قائمًا، وهذا أولى مما ذكرنا قبله عن عائشة رضي الله عنها لأن حديث عائشة رضي الله عنها إنما فيه من حدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بال قائما بعدما أنزل عليه القرآن فلا تصدقه. أي: لان القرآن لما نزل عليه أمر فيه بالطهارة، واجتناب النجاسة: والتحرز منها. فلما رأت عائشة رضي الله عنها ذلك، وعلمت تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمر الله، وكان الأغلب عندها أن من بال قائمًا لا يكاد يسلم من إصابة البول ثيابه وبدنه، قالت: ذلك، وليس فيه حكاية منها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم توافق ذلك. ثم جاء حذيفة رضي الله عنه فأخبر أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعد نزول القرآن عليه يبول قائمًا. فثبت بذلك إباحة البول قائمًا، إذا كان البائل في ذلك يأمن من النجاسة على بدنه وثيابه. وقد روي عن عائشة رضي الله عنه في هذا ما يدل على ما ذهبنا إليه من معنى حديثها الذي ذكرناه.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن في المتابعات من أجل مؤمل بن إسماعيل.

শারহু মা’আনিল-আসার (6376)