ما حدثنا محمد بن النعمان، قال: ثنا أبو ثابت المدني قال: ثنا حماد بن زيد، عن رجل، عن عكرمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إنما الصورة الرأس، فكل شيء ليس له رأس فليس بصورة . وفي قول جبريل صلوات الله عليه لرسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة "إما أن تجعلها بساطا، وإما أن تقطع رءوسها" دليل على أنه لم يبح من استعمال ما فيه تلك الصور إلا بأن يبسط. فإن قال قائل: ففي حديث أبي طلحة أنه كان في بيته ستر فيه تصاوير، ولم يدخل ذلك عنده فيما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة" لأنه سمع من النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إلا ما كان رقما في ثوب". قيل له: أما ما ذكرت من الستر فإنما هو فعل أبي طلحة وقد يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يقفه على أن ذلك الثوب المستثنى هو الستر. وقد يجوز أن يكون الستر أيضا فيها استثنى. فلما احتمل ذلك ما ذكرناه، وكان في حديث مجاهد، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما وصفنا علمنا أن الثياب المستثناة هي الثياب المبسوطة كهيئة البسط، لا ما سواها من الثياب المعلقة والملبوسة، وهذا قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد رحمهم الله تعالى. قال أبو جعفر رحمه الله: سمعت أبا جعفر بن أبي عمران، يكره أن يقول الرجل أستغفر الله وأتوب إليه، ولكنه يقول أستغفر الله وأسأله التوبة، وقال: رأيت أصحابنا يكرهون ذلك، ويقولون: التوبة من الذنب هي تركه، وترك العود عليه، وذلك غير موهوم من أحد. فإذا قال: أتوب إليه فقد وعد الله أن لا يعود إلى ذلك الذنب، فإذا عاد إليه بعد ذلك كان كمن وعد الله ثم أخلفه. ولكن أحسن ذلك أن يقول: أسأل الله التوبة أي: أسأل الله أن ينزعني عن هذا الذنب، ولا يعيدني إليه أبدا. وقد روي في ذلك أيضا عن الربيع بن خثيمتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده ضعيف لإبهام الرجل الوارد في السند.
শারহু মা’আনিল-আসার (6506)