حدثنا محمد بن خزيمة، وفهد، قالا: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث قال: حدثني ابن الهاد، عن يحيى بن سعيد، عن زرارة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من المجلس إلا قال: "سبحانك اللهم ربي وبحمدك، لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك" فقلت له يا رسول الله ما أكثر ما تقول هذه الكلمات إذا قمت؟ فقال: "إنه لا يقولهن أحد حين يقوم من مجلسه إلا غفر له ما كان في ذلك المجلس" . فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد روي عنه ما ذكرنا، وهذا أولى القولين عندنا لأن الله عز وجل قد أمر بذلك في كتابه العزيز فقال: {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ} [البقرة: 54] وقال: {تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} [التحريم: 8]، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك في الآثار التي ذكرنا، فلهذا أبحنا ذلك وخالفنا أبا جعفر فيما ذهب إليه على ما ذكرنا في أول هذا الباب. فإن قال قائل: فإن الله عز وجل إنما أمرهم في كتابه أن يتوبوا، والتوبة هي: ترك الذنوب، وترك العود إليها، وليس يكون ذلك بقولهم قد تبنا إنما كان ذلك بالخروج عن الذنوب وترك العود إليها قال: وكذلك روي في قول الله عز وجل {تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} [التحريم: 8]. فذكروا ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن كسابقه.

শারহু মা’আনিল-আসার (6518)