حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا ابن وهب قال أخبرني ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: يغفر الله لأبي عبد الرحمن بن عمر، يقول: إن الميت ليعذب ببكاء الحي. والله ما ذاك إلا إيهاما من عبد الله بن عمر يغفر الله له، إن الله عز وجل يقول: {أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}. وما ذاك إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على قبر يهودي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنتم تبكون عليه، وإنه ليعذب في قبره" يقول: بعمله . فأخبرت عائشة رضي الله عنها في هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أخبر أن ذلك الكافر يعذب في قبره بعمله، وأهله يبكون عليه، وقد منع الله عز وجل أن تزر وازرة وزر أخرى. فدل ذلك على أن ميتاً لا يعذب في قبره ببكاء حي لم يأمر به في حياته، وبان بحديث جابر، عن عبد الرحمن بن عوف البكاء المكروه ما هو، وأنه هو الذي معه اللطم والشق. فقد ثبت بما ذكرنا إباحة البكاء على الميت إذا لم يكن معه سبب مكروه من شق ثوب، ولطم وجه، ونياحة، وما أشبه ذلك.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن في المتابعات من أجل عبد الرحمن بن أبي الزناد.
শারহু মা’আনিল-আসার (6534)