حدثنا محمد بن علي بن داود، قال: ثنا معلى بن عبد الرحمن الواسطي، قال: ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن عمر بن الحكم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: قال الأقرع بن حابس لشاب من شبانهم قم! فاذكر فضلك وفضل قومك، فقام، فقال: نحن الكرام فلا حي يعادلنا … نحن الكرام وفينا يقسم الربع ونطعم الناس عند القحط كلهم … من السديف إذا لم يؤنس القزع إذا أتينا فلا يعدل بنا أحد … إنا كرام وعند الفخر نرتفع قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا حسان أجبه"، فقال: نصرنا رسول الله والدين عنوة … على رغم عات من بعيد وحاضر بضرب كإيزاع المخاض مشاشه … وطعن كأفواه اللقاح الصوادر ألسنا نخوض الموت في حومة الوغى … إذا صار برد الموت بين العساكر ونضرب هام الدارعين وننتمي … إلى حسب من جذم غسان باهر ولولا حبيب الله قلنا تكرما … على الناس بالحنين هل من مفاخر فلما جاءت هذه الآثار متواترة بإباحة قول الشعر ثبت أن ما نهي عنه في الآثار الأول ليس لأن الشعر مكروه، ولكن لمعنى كان في خاص من الشعر مكروه، قصد بذلك النهي إليه. وقد ذهب قوم في تأويل هذه الآثار التي ذكرناها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول هذا الباب إلى خلاف التأويل الذي وصفنا فقالوا: لو كان أريد بذلك ما هجي به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشعر لم يكن لذكر الامتلاء معنى، لأن قليل ذلك وكثيره كفر، ولكن ذكر الامتلاء يدل على معنى في الامتلاء ليس فيما دونه، قالوا: فهو عندنا على الشعر الذي يملأ الجوف فلا يكون فيه قرآن ولا تسبيح ولا غيره. فأما من كان في جوفه القرآن والشعر مع ذلك فليس ممن امتلأ جوفه شعرا، فهو خارج من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : Null
শারহু মা’আনিল-আসার (6577)