حدثنا ابن مرزوق قال حدثنا أبو حذيفة، قال حدثنا سفيان، عن حكيم بن الديلم عن الضحاك، عن أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم … مثله . قالوا: فإنما كان قول النبي صلى الله عليه وسلم "يهديكم الله ويصلح بالكم" لليهود على ما في هذا الحديث. فأما المسلمون فيقولون على ما في حديث سالم بن عبيد الذي ذكرناه في أول هذا الباب، وليست لهم عندنا حجة في هذا الحديث على أصحاب المقالة الأخرى، لأن الذي في هذا الحديث أن اليهود كانوا يتعاطسون عند النبي صلى الله عليه وسلم رجاء أن يقول لهم: يرحمكم الله، فكان يقول لهم: "يهديكم الله ويصلح بالكم". فإنما كان هذا القول من النبي صلى الله عليه وسلم لليهود إذ كانوا عاطسين. وليس يختلفون هم ومخالفوهم فيما يقول المشمت للعاطس. وإنما اختلافهم فيما يقول العاطس بعد التشميت وليس في حديث أبي موسى رضي الله عنه من هذا شيء، فلم يضاد حديث أبي موسى رضي الله عنه هذا حديث عبد الله بن جعفر ولا حديث عائشة رضي الله عنها اللذين ذكرنا واحتجوا في ذلك بما روي عن إبراهيم النخعي،تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن من أجل أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي، والضحاك بن مزاحم فإنهما حسنا الحديث.
শারহু মা’আনিল-আসার (6585)