حدثنا الحسين بن الحكم الحبري، قال: ثنا عاصم بن علي (ح) وحدثنا سليمان بن، شعيب قال ثنا عبد الرحمن بن زياد، قالا: ثنا شعبة بن الحجاج، عن قيس بن مسلم قال: سمعت طارق بن شهاب، قال: كنا نتحدث إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه فقال لنا ذات يوم: لا عليكم أن تخفوا عني، فإن هذا الطاعون قد وقع في أهلي، فمن شاء منكم أن يتنزه عنه فليتنزه، واحذروا اثنتين، أن يقول قائل: خرج خارج فسلم وجلس جالس فأصيب، لو كنت خرجت لسلمت كما سلم آل فلان، أو يقول قائل: لو كنت جلست لأصبت كما أصيب آل فلان وإني سأحدثكم بما يتبع الناس في الطاعون، إني كنت مع أبي عبيدة، وأن الطاعون قد وقع بالشام، وأن عمر إليه: إذا أتاك كتابي هذا فإني أعزم عليك إن أتاك مصبحا فلا تمس حتى تركب، وإن أتاك ممسيا أن لا تصبح حتى تركب إلي، فقد عرضت لي إليك حاجة لا غنى لي عنك فيها. فلما قرأ أبو عبيدة هل الكتاب، قال: إن أمير المؤمنين أراد أن يستبقى من ليس بباق، فكتب إليه أبو عبيدة إني في جند من المسلمين، إني فررت من المناة والسرر لن أرغب بنفسي عنهم، وقد عرفنا حاجة أمير المؤمنين، فحللني من عزمتك ، فلما جاء عمر رضي عمر رضي الله عنه، الكتاب بكي، فقيل له: توفي أبو عبيدة؟ قال: لا، ولكن قد كتب إليه عمر رضي الله عنه: إن الأردن أرض عمقة، وإن الجابية أرض نزهة، فانهض بالمسلمين إلى الجابية. فقال لي أبو عبيدة: انطلق فبوئ المسلمين، منزلهم، فقلت: لا أستطيع، قال: فذهب ليركب، وقال لي: رحل الناس، قال: فأخذته أخذة، فطعن فمات، وانكشف الطاعون . قالوا: فهذا عمر رضي الله عنه قد أمر الناس أن يخرجوا من الطاعون، ووافقه على ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وروى عبد الرحمن بن عوف، عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يوافق ما ذهب إليه من ذلك. وقد روي عن غير عبد الرحمن بن عوف عن النبي صلى الله عليه وسلم في مثل هذا ما روى عبد الرحمن رضي الله عنه.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : Null
শারহু মা’আনিল-আসার (6596)