حدثنا سليمان: قال ثنا عبد الرحمن قال: ثنا شعبة عن عمرو بن مرة، قال: سمعت عبد الله بن سلمة يحدث، عن علي رضي الله عنه كأنه عن الله عز وجل … فذكر مثله، وزاد: قد سبح الله عز وجل في الظلمات . فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الآثار عن التخيير بينه، وبين أحد من الأنبياء بعينه، وأخبر بفضيلة لكل من ذكره منهم لم يكن لغيره. فإن قال قائل: أفتجعل هذا مضادا الحديث المختار بن فلفل؟. قلت: ليس هو عندي بمضاد له، لأن حديث المختار إنما هو عن أنس رضي الله عنه على أن إبراهيم خير البرية فلم يقصد في ذلك إلى أحد دون أحد. وفي الآثار الأخر تفضيل نبي على نبي، ففي تفضيل أحدهم بعينه على آخر بعينه منهم إزراء على المفضول، وليس في تفضيل رجل على الناس إزراء على أحد منهم، هذا يحتمل أن يكون هو المعنى حتى لا تتضاد هذه الآثار. وقد يحتمل أن يكون الله عز وجل إطلع رسوله على أن إبراهيم عليه السلام خير البرية، ولم يطلعه على تفضيل بعض الأنبياء غيره على بعض. فوقف فيما لم يطلعه الله عز وجل عليه، وأمر بالوقف عنده، وأطلق الكلام فيما أطلعه الله عز وجل عليهتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن في المتابعات من أجل عبد الله بن سلمة.
শারহু মা’আনিল-আসার (6672)