حدثنا ربيع الجيزي، قال: ثنا ابن أبي مريم قال: أخبرني يحيى بن أيوب، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قلت يا رسول الله! إني أسمع منك أشياء أخاف أن أنساها، أفتأذن لي أن أكتبها؟ قال: "نعم" . ففي هذه الآثار الإباحة لكتابة العلم، وخلاف حديث أبي سعيد رضي الله عنه الذي ذكرناه في أول هذا الباب. وهذا أولى بالنظر، لأن الله عز وجل قال في الدين: {وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا} [البقرة: 282]. فلما أمر الله عز وجل بكتابة الدَّين خوف الريب، كان العلم الذي حفظه أصعب من حفظ الدين أحرى أن تباح كتابته، خوف الريب فيه والشك. وهذا قول أبي حنيفة، وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى. وقد روي في ذلك أيضا من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يوافق هذاتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده ضعيف لضعف عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني.
শারহু মা’আনিল-আসার (6686)