حدثنا فهد قال: ثنا ابن أبي مريم قال: أنا الدراوردي، (ح). وحدثنا محمد بن خزيمة قال: ثنا القعنبي، قال: ثنا الدراوردي قال حدثني عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة قال: سئل ابن عباس عن الغسل يوم الجمعة أواجب هو؟ قال: لا ولكنه طهور وخير، فمن اغتسل، فحسنٌ، ومن لم يغتسل فليس عليه بواجب وسأخبركم كيف بدأ الغسل: كان الناس مجهودين يلبسون الصوف، ويعملون على ظهورهم، وكان مسجدهم ضيقا مقارب السقف، إنما هو عريش، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم حار، وقد عرِقَ الناس في ذلك الصوف حتى ثارت رياح، حتى آذى بعضهم بعضا، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم تلك الرياح فقال: "أيها الناس، إذا كان هذا اليوم، فاغتسلوا، وليمس أحدكم أمثل ما يجد من دهنه وطيبه"، قال ابن عباس: ثم جاء الله بالخير ولبسوا غير الصوف، وكُفُوا العمل، ووسّع مسجدُهم . فهذا ابن عباس، يخبر أن ذلك الأمر الذي كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغسل، لم يكن للوجوب عليهم، وإنما كان، لعلة، ثم ذهبت تلك العلة فذهب أحد الغسل، وهو من روى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يأمر بالغسل. عائشة وقد روي عن رضي الله عنها في ذلك شيءتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده قوي من أجل عبد العزيز بن محمد الدراوردي وعمرو بن أبي عمرو.

শারহু মা’আনিল-আসার (672)