حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن وهب قال: أخبرني ميمون بن يحيى من آل الأشج، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عمرو بن شعيب، ويزيد بن عبد الله، وعمرة بنت عبد الرحمن أنهم قالوا: لو أن امرأة جلست عند عبد زوجها بغير خمار لم يكن بذلك بأسا . قال بكير وأخبرني عبد الرحمن بن القاسم، أن أسماء بنت عبد الرحمن كانت تجلس عند عبيد القاسم وهو زوجها بغير خمار. قال بكير: عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت: "كانت عائشة رضي الله عنها يراها العبيد لغيرها". قال بكير: قالت أم علقمة مولاة عائشة رضي الله عنها: قد كانت عائشة رضي الله عنها يدخل عليها عبيد المسلمين، قالت أم علقمة: وإن كان عبيد الناس ليرون عائشة رضي الله عنها بعد أن يحتلم أحدهم وإنها لتمتشط. قال بكير: عن عبد الله بن رافع: لم تكن أم سلمة رضي الله عنها تحتجب من عبيد الناس. وخالفهم في ذلك آخرون ، فقالوا: لا ينظر العبد من الحرة إلا إلى ما ينظر إليه منها الحر الذي لا محرم بينه وبينها. وكان من الحجة لهم في ذلك أن قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي ذكروا في حديث أم سلمة رضي الله عنه لا يدل على ما قال أهل تلك المقالة: لأنه قد يجوز أن يكون أراد بذلك حجاب أمهات المؤمنين، فإنهن قد كن حجبن عن الناس جميعا، إلا من كان منهم ذو رحم محرم. فكان لا يجوز لأحد أن يراهن أصلا إلا من كان بينهن وبينه رحم محرم، وغيرهن من النساء لسن كذلك لأنه لا بأس أن ينظر الرجل من المرأة التي لا رحم بينه وبينها، وليست عليه بمحرمة إلى وجهها وكفيها، وقد قال الله عز وجل {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: 31]. فقيل في ذلك ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : رجاله ثقات، وقال أبو داود: مخرمة لم يسمع من أبيه إلا حديثا واحدا وهو حديث الوتر، وقال ابن معين: يقال: وقع إليه كتاب أبيه ولم يسمع منه شيئا.

শারহু মা’আনিল-আসার (6762)