ما حدثنا يونس قال: ثنا سفيان، عن ابن المنكدر، سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم، فقلنا لا نكنيك أبا القاسم، ولا ننعمك عينا، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال: "سم ابنك عبد الرحمن" . فهذه الأنصار قد أنكرت على هذا الرجل أن يسمي ابنه القاسم، لئلا يكتنى به، وقصدوا بالكراهة في ذلك إلى الكنية خاصة. ثم لم ينكر ذلك عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه فدل ذلك أن نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التكني بكنيته على أن لا يتكنى أحد بكنيته يتسمى مع ذلك باسمه، أو لم يتسم به. فإن قال قائل: ففي هذا الحديث ما يدل على كراهة التسمي بالقاسم. قيل له: قد يجوز أن يكون ذلك مكروها كما ذكرت لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما أنا قاسم أقسم بينكم". وقد يجوز أن يكون كره ذلك، لأنهم كانوا يكنون الآباء بأسماء الأبناء، وقد كان أكثرهم لا يكتنى حتى يولد له، فيكتنى باسم ابنه. والدليل على ذلك ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : Null
শারহু মা’আনিল-আসার (6797)