حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عبد الحميد بن جعفر، قال: أخبرني يزيد بن أبي حبيب … فذكر بإسناده مثله . ففي هذه الآثار النهي عن ابتداء اليهود والنصارى بالسلام من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي الحديث الأول أن النبي صلى الله عليه وسلم سلّم عليهم من قول أسامة، فقد يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أراد بسلامه من كان فيهم من المسلمين، ولم يرد اليهود والنصارى ولا عبدة الأوثان، حتى لا تتضاد هذه الآثار، وهذا الذي وصفنا جائز. فقد يجوز أن يسلم رجل على جماعة وهو يريد بعضهم، وقد يحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم سلّم عليهم، وأراد: جميعهم لأن ذلك كان في وقت قد أمر فيه أن لا يجادلهم إلا بالتي هي أحسن، فكان السلام من ذلك ثم أمر بقتالهم ومنابذتهم فنسخ ذلك ما كان تقدم من سلامه عليهم. فنظرنا في ذلكتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : رجاله ثقات، وقد اختلف على عبد الحميد بن جعفر.
শারহু মা’আনিল-আসার (6809)