حدثنا يونس قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال: ثنا الليث، عن عبد الله بن يحيى الأنصاري، عن أبيه، عن جده، أن جدته أتت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بحلي لها، فقالت: إني تصدقت بهذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنه لا يجوز للمرأة في مالها أمر إلا بإذن زوجها، فهل استأذنت زوجك؟ "، فقالت: نعم. فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه فقال: هل أذنت لامرأتك أن تتصدق بحليها هذا؟ "، فقال: نعم، فقبله منها رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى هذا الحديث، فقالوا: لا يجوز للمرأة هبة شيء من مالها ولا الصدقة به دون إذن زوجها. وخالفهم في ذلك آخرون ، فأجازوا أمرها كله في مالها، وجعلوها في مالها كزوجها في ماله. واحتجوا في ذلك بقول الله عز وجل: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} [النساء: 4]، فأباح الله عز وجل للزوج ما طابت به نفس امرأته. وبقوله عز وجل: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} [البقرة: 237]، فأجاز الله عز وجل عفوها عن مالها، بعد طلاق زوجها إياها بغير استثمار من أحد. فدل ذلك على جواز أمر المرأة في مالها كالرجل في ماله، وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يوافق هذا المعنى أيضا. وهو ما قد رويناه عنه في كتاب الزكاة في امرأة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه حين أخذت حليها، لتذهب به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لتتصدق به. فقال عبد الله رضي الله عنه: هلمي تتصدقي به علي، فقالت: لا، حتى أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستأذنته في ذلك، فقال: "تصدقي به عليه، وعلى الأيتام الذين في حجره، فإنهم له موضع". فقد أباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم الصدقة بحليها على زوجها، وعلى أيتامه، ولم يأمرها بالاستيماره فيما تتصدق به على أيتامه. وفي هذا الحديث أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعظ النساء، فقال: "تصدقن" ولم يذكر في ذلك أمر أزواجهن. فدل ذلك أن لهن الصدقة بما أردن من أموالهن بغير أمر أزواجهن وقدتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده ضعيف، عبد الله بن يحيى وأبوه مجهولان.

শারহু মা’আনিল-আসার (6850)