حدثنا القاسم بن عبد الله بن مهدي، قال: ثنا أبو مصعب الزهري، قال: أنا حاتم بن إسماعيل، عن الضحاك بن عثمان، عن يحيى بن عروة، عن أبيه، أن عبد الله بن عمر أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: إني قد خطبت ابنة نعيم بن النحام وأريد فتكلمه لي. فقال عمر رضي الله عنه: إني أعلم بنعيم منك، أن عنده ابن أخ أن تمشي معي له يتيما، ولم يكن لينقض لحوم الناس ويترب لحمه، فقال: إن أمها قد خطبت إلي، فقال عمر رضي الله عنه: إن كنت فاعلا. فاذهب معك بعمك زيد بن الخطاب قال: فذهبا إليه فكلماه، قال: فكأنهما سمع مقالة عمر رضي الله عنه فقال: مرحبا بك وأهلا، وذكر من منزلته وشرفه، ثم قال: إن عندي ابن أخ لي يتيم ولم أكن لأنقض لحوم الناس وأترب لحمي. قال: فقالت أمها من ناحية البيت والله لا يكون هذا حتى يقضي به علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أتحبس أيما من بني عدي على ابن أخيك سفيه؟ قالت: أو ضعيف. قال: ثم خرجت حتى أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته الخبر، فدعا نعيما، فقص عليه كما قال لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لنعيم: "صل رحمك وأرض أيمك وأمها، فإن لهما من أمرهما نصيبا" ففي هذا الحديث أن بنت نعيم بن النحام كانت أيما، فذلك أبعد من أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أجاز نكاح أبيها عليها، وهي كارهة، وبالله التوفيق. ‌‌8 - باب المقدار الذي يُحرم الصدقة على مالكهتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : Null

শারহু মা’আনিল-আসার (6904)