أن فهدا حدثنا قال: أخبرني سحيم الحراني وهو محمد بن القاسم، قال: ثنا عيسى بن يونس، قال: ثنا يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يأكل وهو جنب غسل كفيه . فقد روي عن عائشة ما ذكرنا، وروي عنها خلاف ذلك أيضا مما روينا عنها أنه كان يتوضأ وضوءه للصلاة، فلما تضاد ذلك عنها، احتمل عندنا، -والله أعلم- أن يكون وضوءه حين كان يتوضأ في الوقت الذي ذكرناه في غير هذا الباب أنه كان إذا رأى الماء لم يتكلم، فكان يتوضأ ليتكلم، فيسمي ويأكل، ثم نسخ ذلك، فغسل كفيه للتنظيف، وترك الوضوء. وكذلك وضوءه صلى الله عليه وسلم عند النوم يحتمل أنه كان يفعله أيضا لينام على طهر، ثم نُسِخ ذلك، فأبيح للجنب ذكر الله، فارتفع المعنى الذي له توضأ. وقد روينا في غير هذا الموضع عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من الخلاء فقيل له ألا تتوضأ؟ فقال: "أريد الصلاة فأتوضأ؟ "، فأخبر أنه لا يتوضأ إلا للصلاة. ففي ذلك أيضا نفي الوضوء عن الجنب إذا أراد النوم أو الأكل أو الشرب. ومما يدل على نسخ ذلك أيضا أن ابن عمر قد روى ما ذكرنا عن النبي صلى الله عليه وسلم في جوابه لعمر. ثم جاء عنه أنه قال: بعد رسول الله صلى الله عليه وسلمتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده حسن من أجل سحيم الحراني، قال أبو حاتم: صدوق.
শারহু মা’আনিল-আসার (740)