حدثنا علي بن معبد، قال: ثنا موسى بن داود، قال: ثنا همام (ح). وحدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا محمد بن سنان العوقي، قال: ثنا همام (ح). وحدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا أبو الوليد، وأبو عمر الحوضي، قالا: ثنا همام … ثم ذكروا مثله بإسناده . قال أبو جعفر: ففي هذا الحديث أنه يقول في أول الأذان: الله أكبر أربع مرات. وكان هذا القول -عندنا- أصح القولين في النظر؛ لأنا رأينا الأذان منه ما يردد في موضعين، ومنه ما لا يردّد إنما يذكر في موضع واحد. فأما ما يذكر في موضع واحد ولا يكرر فالصلاة والفلاح، فذلك ينادى بكل واحد منه مرتين. والشهادة تذكر في موضعين، في أول الأذان وفي آخره فتثنّى في أوله فيقال: أشهد أن لا إله إلا الله -مرتين- ثم يفرد في آخره فيقال: لا إله إلا الله ولا يثنى ذلك. فكان ما يثنى من الأذان إنما يثني على نصف ما هو عليه في الأول، وكان التكبير يذكر في موضعين، في أول الأذان وبعد الفلاح. فأجمعوا أنه بعد الفلاح يقول: الله أكبر، الله أكبر. فالنظر على ما وصفنا أن يكون ما اختلف فيه، مما يبتدأ به الأذان من التكبير أن يكون مثل ما يثني به قياسا ونظرا على ما بينا من الشهادة أن لا إله إلا الله فيكون ما يبتدأ به الأذان من التكبير على ضعف ما يثنى به من التكبير. فإذا كان الذي يثنى هو: الله أكبر الله أكبر، كان الذي يبتدأ به هو ضعفه الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، فهذا هو النظر الصحيح. وهو قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد رحمهم الله. غير أن أبا يوسف رحمه الله قد روي عنه أيضا في ذلك مثل القول الأول. والموضع الآخر الذي اختلفوا فيه منه هو الترجيع، فذهب قوم إلى الترجيع، وتركه آخرون . واحتجوا في ذلك بماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح، وهو مكرر سابقه (753).

শারহু মা’আনিল-আসার (754)