حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن أبي جعفر الفرّاء، عن مسلم -مؤذن كان لأهل الكوفة-، عن ابن عمر قال: كان الأذان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مرتين مرتين والإقامة مرة مرة غير أنه إذا قال: قد قامت الصلاة قالها مرتين، فعرفنا أنها الإقامة فيتوضأ أحدنا ثم يخرج . واحتجوا في ذلك أيضا من النظر فقالوا: قد رأينا الأذان ما كان منه مكررا لم يثنّ في المرة الثانية إلا وجعل على النصف مما هو عليه في الابتداء، وكانت الإقامة لا يبتدأ بها، إنما تكون بعد الأذان. فكان النظر على ذلك أن يكون ما فيها مما هو في الأذان غير مثنى، وما فيها مما ليس في الأذان مثنى فكل الإقامة في الأذان غير "قد قامت الصلاة" فيفرد الإقامة كلها، ولا تثنّى غير "قد قامت الصلاة" فإنها تكرّر لأنها ليست من الأذان. وخالفهم في ذلك كله آخرون ، فقالوا: الإقامة كلها مثنى مثنى مثل الأذان سواء، غير أنه يقال في آخرها: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة. وقالوا أما ما ذكرتم عن بلال، قد روي عنه خلاف ذلك، مما سنذكره إن شاء الله تعالىتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (767)