حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد قال: ثنا محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن للصلاة أولا وآخرا، وإن أول وقت الظهر حين تزول الشمس وإن آخر وقتها حين يدخل وقت العصر" . فثبت بذلك أن دخول وقت العصر بعد خروج وقت الظهر. وأما ما ذكر عنه في صلاة العصر فلم يختلف عنه أنه صلاها في أول يوم في الوقت الذي ذكرناه عنه، فثبت أن ذلك هو أول وقتها. وذكر عنه أنه صلاها في اليوم الثاني حين صار ظل كل شيء مثليه ثم قال عليه السلام "الوقت فيما بين هذين" فاحتمل أن يكون ذلك هو آخر وقتها الذي إذا خرج فاتت. واحتمل أن يكون هو الوقت الذي لا ينبغي أن تؤخر الصلاة حتى يخرج، وأن من صلاها بعده، وإن كان قد صلاها في وقتها - مفرط لأنه قد فاته من وقتها ما فيه الفضل وإن كانت لم تفت بعد. وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الرجل ليصلي الصلاة، ولم تفته، ولما فاته من وقتها خير له من أهله وماله". فثبت بذلك أن الصلاة في خاص من الوقت أفضل من الصلاة في بقية ذلك الوقت. ويحتمل أن يكون الوقت الذي لا ينبغي أن يؤخر العصر حتى يخرج هذا الوقت الذي صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليوم الثاني. وقد دل على ما ذكرنا ماتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح وأخرجه مطولا ابن أبي شيبة 1/ 317 - 318، 14/ 108، وأحمد (7172)، والترمذي (151)، والدارقطني 1/ 262، وابن حزم في المحلى 3/ 168، والبيهقي 10/ 375 - 376 من طريق محمد بن فضيل بهذا الإسناد.
শারহু মা’আনিল-আসার (838)