وما حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان إذا جدّ به السير جمع بين المغرب والعشاء بعدما يغيب الشفق، ويقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جدّ به السير جمع بينهما . قالوا: ففي هذا دليل على صفة جمعه صلى الله عليه وسلم، كيف كان. فكان من الحجة عليهم لمخالفيهم أن حديث أيوب الذي قال فيه: "فسار حتى غاب الشفق ثم نزل" كل أصحاب نافع لم يذكروا ذلك، لا عبيد الله، ولا مالك، ولا الليث، ولا من قد روينا عنه حديث ابن عمر في هذا الباب. وإنما أخبر بذلك من فعل ابن عمر، وذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم الجمع، ولم يذكر كيف جمع، فأما حديث عبيد الله: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بينهما ثم ذكر جمع ابن عمر كيف كان وأنه كان بعدما غاب الشفق. فقد يجوز أن يكون أراد أن صلاة العشاء الآخرة التي بها كان جامعا بين الصلاتين بعدما غاب الشفق، وإن كان قد صلى المغرب قبل غيبوبة الشفق، لأنه لم يكن قط جامعا بينهما، حتى صلى العشاء الآخرة، فصار بذلك جامعا بين المغرب والعشاء. وقد روى ذلك، غير أيوب مفسرًا على ما قلناتحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح. =

শারহু মা’আনিল-আসার (910)