حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ رَبِيعٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّهُ عَقِلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَعَقِلَ مَجَّةً مَجَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، مِنْ دَلْو مِنْ بِئْرٍ كَانَتْ فِي دَارِهِمْ فِي وَجْهِهِ فَزَعَمَ مَحْمُودٌ أَنَّهُ سَمِعَ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ` كُنْتُ أُصَلِّي لِقَوْمِي بَنِي سَالِمٍ فَكَانَ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ وَادٍ وَإِذَا جَاءَتِ الْأَمْطَارُ، قَالَ: فَيَشُقُّ عَلَيَّ أَنْ أَجْتَازَهُ قِبَلَ مَسْجِدِهِمْ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ مِنْ بَصَرِي، وَإِنَّ الْوَادِيَ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَ قَوْمِي يَسِيلُ إِذَا جَاءَتِ الْأَمْطَارُ، فَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ، فَوَدِدْتُ أَنَّكَ تَأْتِينِي، فَتُصَلِّي فِي بَيْتِي مُصَلًّى أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «سَأَفْعَلُ» فَقَالَ: فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ مَا امْتَدَّ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ، حَتَّى قَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أَصَلِّيَ لَكَ مِنْ بَيْتِكِ؟» فَأَشَرْتُ إِلَيْهِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ، فِيهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكَبَّرَ، وَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا خَيْرَ سَلَامٍ، فَحَبَسْتُهُ عَلَى خَزِيرٍ يُصْنَعُ لَهُ مِنْ شَعِيرٍ، فَسَمِعَ أَهْلُ الدَّارِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِي، فَثَابَ رِجَالٌ مِنْهُمْ حَتَّى كَثُرَ الرِّجَالُ فِي الْبَيْتِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ أَوِ الدُّخْشُمُ لَا أَرَاهُ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَلَا رَسُولَهُ، فَقَالَ ⦗ص: 785⦘ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَقُلْ ذَلِكَ، أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ» ، فَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، أَمَّا نَحْنُ، فَوَاللَّهِ لَا نَرَى وُدَّهُ وَحَدِيثَهُ إِلَّا إِلَى الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ» قَالَ مَحْمُودُ بْنُ رَبِيعٍ: فَحَدَّثْتُهَا قَوْمًا، فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَتِهِ الَّتِي تُوفِّيَ فِيهَا وَيَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَلَيْهِمْ بِأَرْضِ الرُّومِ فَأَنْكَرَهَا عَلَيَّ أَبُو أَيُّوبَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَظُنُّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَا قُلْتَ قَطُّ، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَجَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ، لَئِنْ سَلَّمَنِي حَتَّى أَقْفُلَ مِنْ غَزْوَتِي أَنْ أَسْأَلَ عَنْهَا عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ إِنْ وَجَدْتُهُ حَيًّا فِي مَسْجِدِ قَوْمِهِ، فَقَفَلْتُ، فَأَهْلَلْتُ مِنْ إِيلِيَاءَ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ سِرْتُ، حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ بَنِي سَالِمٍ، فَإِذَا عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ شَيْخٌ أَعْمَى، يُصَلِّي بِقَوْمِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ، سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَأَخْبَرْتُهُ، مَنْ أَنَا ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَنِيهُ كَمَا حَدَّثَنِيهُ أَوَّلَ مَرَّةً، قَالَ مُحَمَّدٌ الزُّهْرِيُّ: «وَلَكِنَّا أَدْرَكْنَا الْفُقَهَاءَ وَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ مُوجِبَاتُ الْفَرَائِضِ فِي الْقُرْآنِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْجَبَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَذَكَرَ أَنَّ النَّجَاةَ بِهَا فَرَائِضَ فِي كِتَابِهِ، نَحْنُ نَخْشَى أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ صَارَ إِلَيْهَا، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَفْتُرَ، فَلَا يَفْتُرْ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بِهَذِهِ الْقِصَّةِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ؟ وَزَادَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيَّ وَهُوَ أَحَدُ بَنِي ⦗ص: 786⦘ سَالِمٍ، وَكَانَ مِنْ سَرَاتِهِمْ عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَصَدَّقَهُ بِذَلِكَ

আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ (563)