• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبي ثنا سهل بن عبد الله ثنا بعض أصحابنا ثنا أبو توبة قال: سئل سفيان بن عيينة عن فضل العلم فقال: ألم تسمع قوله حين بدأ به فقال {(فاعلم أنه لا إله إلا الله)} ثم أمره بالعمل بعد ذلك فقال:

{أنما الحياة الدنيا لعب ولهو)} إلى قوله {(إلى مغفرة من ربكم وجنة)} وقال:



{(اعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة)} ثم قال {(فاحذروهم)} بعد وقال {(واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه)} ثم أمرنا بالعمل به، وسئل: أي النعمتين أعظم، فيما أعطى أو فيما زوى؟ قال: فيما زوى عنه، فلم يبتله فيه، وذلك لأن ما أغناه عنه أفضل مما أغناه به، هذا إذا فضل بينهما، فأما إذا أبصر واستسلم فالأمر واحد، الله مستحمد فيما أعطى وفيما زوى، وهو الرضا، لا يحب إلا قضاء الله. وسئل عن الزهد في الدنيا وعن الرغبة فيها ما علمها؟ قال: علم حب الدنيا حب البقاء فيها، وأن لا يكون له في الأشياء غاية تقصر إرادته عليها دون انقضاء الدنيا، وعلم الزهد حب الموت، ألم تسمع قوله {(قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين)} ثم قال {(ولتجدنهم أحرص الناس على حياة)} فأخبر أن ذلك هو الرغبة في الدنيا.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (10544)