• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عباس بن حمدان ثنا الحضرمي ثنا سهل بن سليمان النبيلى ثنا عبد الله الأعرج أو غيره - قال: أتيت داود فصليت معه المغرب فكان لا يتطوع في المسجد (فتبعته فصعد في البصر فقلت. أضيفك الليلة؟ فدخل ودخلت معه فصلى ما شاء الله فأخرج رغيفين يابسين فجلس فقال لي: ادن فكل، فأشفقت عليه أن آكل معه، فأكل ثم قام إلى شن فى الدار فى يوم صائف فأخذ يشرب منه، فقلت: يا أبا سليمان لو أمرت من يبرد لك هذا الماء، فقال لي: أما علمت أن الذي يبرد له الماء في الصيف ويسخن له في الشتاء لا يحب لقاء الله؟ قلت: يا أبا سليمان أوصني، قال: صم الدنيا واجعل فطرك منها في الآخرة، فقلت، زدني، فقال: ليكن كاتباك محدثيك، فقلت: زدني قال: بر والديك، قلت: زدني، قال: فر من الناس فرارك من الأسد، غير مفارق لجماعتهم ثم خرجت.

يوم مرحلة زادا لما بين يديه فافعل، فإن انقطاع السفر عن قريب ما هو والأمر أعجل من ذلك، فتزود لسفرك واقض ما أنت قاض من أمرك، فكأنك بالأمر قد بغتك، إني لأقول هذا وما أعلم أحدا أشد تضييعا مني لذلك ثم قام.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (10693)