• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقي حدثني يحيى بن إسماعيل ثنا بكر بن محمد العابد. قال: قلت لداود الطائي: تأكل في اليوم رغيفا؟ قال نعم واثنين، قلت: تشبع؟ قال نعم:.

إبراهيم الدورقي حدثني محمد بن عبيد الله العبدي ثنا محمد بن بشر العبدي قال قال حماد لداود الطائي: يا أبا سليمان لقد رضيت من الدنيا باليسير، قال: أفلا أدلك على من رضي بأقل منها؟ من رضي بالدنيا كلها عوضا عن الآخرة، قال له حماد لقد عرفت الإخاء بيني وبينك اقترح علي شيئا تسرنى به، قال: أشتهى تمرا برنيا، قال: فجاءه بكذا وكذا جلة فوضعه في زاوية بيته وما أكل منها تمرة، قال حتى تسوس: وقال يوما لمولاة له كانت معه في الدار: أشتهي لبنا فخذي رغيفا فأتي به البقال فاشترى به لبنا ولا تعلمي البقال لمن هو، قال فذهبت فجاءت به - وكانت تخبز له في كل خمسة عشر يوما مرة - قال فأكل ففطن البقال بعد أنها تريد اللبن لداود فطيبه له، قال فقال لها: علم البقال لمن تريدين اللبن؟ قالت: نعم! قلت أريده لأبي سليمان، قال: ارفعيه، فما عاد فيه قال:



وجاءه فضيل يوما فلم يفتح له، وجلس فضيل خارج الباب وهو داخل يبكي من داخل، وفضيل من خارج فلم يفتح له، قلت لمحمد بن بشر: كيف لم يفتح له الباب؟ قال: قد كان يفتح لهم فكثروا عليه فغمزه فحجبهم كلهم، فمن جاءه كلمه من وراء الباب، وقالت له أمه: لو اشتهيت شيئا اتخذته لك؟ فقال أجيدي يا أماه، فإني أريد أن أدعو إخوانا لي. قال: فاتخذت وأجادت، قال:



فقعد على الباب لا يمر سائل إلا أدخله، قال فقدم إليهم فقالت له أمه: لو أكلت قال فمن أكله غيري؟ قال: وإنما جد واجتهد حين ماتت أمه قسم كل شيء تركت حتى لزق بالأرض، وكانت موسرة.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (10715)