• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين بن نصر ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني خلف بن تميم قال. سألت إبراهيم بن أدهم: مذ كم أنت هاهنا بأرض الشام؟ قال: منذ أربع وعشرين سنة، وقال دفعت إلى شباب من العرب يحصدون وقد ضربوا خباءا لهم فقالوا يا فتى ادن فاحصد معنا، قال:
فحصدت معهم فكانوا يعطوننى من الأجر ما يعطون واحدا منهم من الأستاذين فقلت بيني وبين نفسي: ما أرى هذا يسعني هؤلاء الأستاذون وأنا لا أحسن أحصد، قال فكنت أدعهم حتى إذا أخذوا مضاجعهم وناموا أخذت المنجل فحصدت، قال فأصبح وقد حصدت شيئا صالحا، قال فسمعتهم يتوشوشون فيما بينهم يقولون: أليس هذا الزرع كان البارحة قائما، فمن حصده؟ فيقول بعضهم لبعض: هذا نراه بالليل يقوم فيحصد، فأسمعهم يقولون. ما يسعنا ذا هذا يحصد بالليل والنهار، وإنما يأخذ أجر رجل واحد.
ابن المفضل ثنا أشعث قال ذكر هارون رفيق إبراهيم بن أدهم قال: كنا مع إبراهيم بغزة نحصد، فقال: يا هارون تنح بنا عن هذا الموضع، قلت لم؟ قال: بلغنى أن بعثا بعثوا إلى إفريقية، قال قلت وما عليك من البعث؟ قال إن الطريق الذي يأخذون فيه قريب منا، وإنا لا نأمن أن يأتينا بعضهم، فيقول كيف نأخذ إلى موضع كذا وكذا أفند له ليس لنا خير من أن نتباعد فلا نراهم ولا يروننا.
فحصدت معهم فكانوا يعطوننى من الأجر ما يعطون واحدا منهم من الأستاذين فقلت بيني وبين نفسي: ما أرى هذا يسعني هؤلاء الأستاذون وأنا لا أحسن أحصد، قال فكنت أدعهم حتى إذا أخذوا مضاجعهم وناموا أخذت المنجل فحصدت، قال فأصبح وقد حصدت شيئا صالحا، قال فسمعتهم يتوشوشون فيما بينهم يقولون: أليس هذا الزرع كان البارحة قائما، فمن حصده؟ فيقول بعضهم لبعض: هذا نراه بالليل يقوم فيحصد، فأسمعهم يقولون. ما يسعنا ذا هذا يحصد بالليل والنهار، وإنما يأخذ أجر رجل واحد.
ابن المفضل ثنا أشعث قال ذكر هارون رفيق إبراهيم بن أدهم قال: كنا مع إبراهيم بغزة نحصد، فقال: يا هارون تنح بنا عن هذا الموضع، قلت لم؟ قال: بلغنى أن بعثا بعثوا إلى إفريقية، قال قلت وما عليك من البعث؟ قال إن الطريق الذي يأخذون فيه قريب منا، وإنا لا نأمن أن يأتينا بعضهم، فيقول كيف نأخذ إلى موضع كذا وكذا أفند له ليس لنا خير من أن نتباعد فلا نراهم ولا يروننا.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (10784)