• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو تراب قال قال حاتم الأصم: التوبة أن تتنبه من الغفلة وتذكر الذنب وتذكر لطف الله وحكم الله وستر الله، إذا أذنبت لم تأمن الأرض والسماء أن يأخذاك، فإذا رأيت حكمه رأيت أن ترجع من الذنوب مثل اللبن إذا خرج من الضرع لا يعود إليه، فلا تعد إلى

الذنب كما لا يعود اللبن في الضرع، وفعل التائب في أربعة أشياء، أن تحفظ اللسان من الغيبة والكذب والحسد واللغو والثاني أن تفارق أصحاب السوء، والثالث إذا ذكر الذنب تستحيى من الله، والرابع تستعد للموت. وعلامة الاستعداد أن لا تكون في حال من الأحوال غير راض من الله، فإذا كان التائب هكذا يعطيه الله أربعة أشياء أولها يحبه كما قال تعالى {(يحب التوابين ويحب المتطهرين)} ثم يخرج من الذنب كأنه لم يذنب قط، كما قال صلى الله عليه وسلم: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له». والثالث يحفظه من الشيطان لا يكون له عليه سبيل والرابع يؤمنه من النار قبل الموت، كما قال تعالى {(ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون)} ويجب على الخلق أربعة أشياء ينبغي لهم أن يحبوا هذا التائب كما يحبه الله تعالى ويدعوا له بالحفظ ويستغفروا له كما تستغفر له الملائكة، قال الله تعالى {(فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم)} إلخ ويكرهوا له ما يكرهون لأنفسهم: والرابع أن ينصحوا للتائب كما ينصحون لأنفسهم.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (11085)