• حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد ومحمد بن جعفر قالا: ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: قيل يا ابن آدم اجعل الدنيا دارا تبلغك لا ثقالك، واجعل نزولك فيها استراحة لا تحبسك كالهارب من عدوه، والمتسرع إلى أهله في طريق مخوف لا يجد مسالما يقدم فيه من الراحة، متبدلا في سفره ليستبقي صالح ما عنه لا قامته، فإن عجزت أن تكون كذلك في العمل فليكن ذلك هو الأمل، وإياك أن تكون لصا من لصوص تلك الطريق، {(ينهون عنه وينأون عنه وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون)} فإن العين ما لم يكن بصرها من القلب فكأنما أبصرت سهوا، ولم تبصره وإن آية العمى إذا أردت أن تعرف بذلك نفسك أو غيرك، فإنها لا تقف عن الهلكة، ولا تمضيه في الرغبة فذلك أعمى القلب، وإن كان بصير النظر، فإذا العاقل أخرج عقله فهو يدبر له أمره، ومن تدبر الكتاب تمضيه الرغبة وترده الرهبة، فذلك البصير، وإن كان أعمى البصر. قال إبراهيم عرضته على سلامة جليس لابن عيينة، فقال: هو كلام عون بن عبد الله.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (11115)