• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا علي بن الحسن قال: بلغ فضيلا أن جريرا يريد أن يأتيه قال: فأقفل الباب من خارج فجاء جرير فرأى الباب مقفلا فرجع، قال علي: فبلغني ذلك فأتيته فقلت له جرير، فقال: ما تصنع بي وظهر لي محاسن كلامه، وأظهرت له محاسن كلامي، فلا يتزين لي ولا أتزين له خير له، قال علي: ما رأيت أخوف منه ولا أنصح للمسلمين منه، ولقد رأيته في المنام قائما على صندوق وهو يعطي المصاحف والناس حوله، فيهم سفيان بن عيينة، وهارون أمير المؤمنين فما رأيته يودع أحدا فيقدر أن يتم وداعه، ولقد ودع جريرا أتاه بعد الظهر فودعه، فقال فضيل لجرير: أوصيك بتقوى الله، فلما أراد أن يقول {(إن الله مع الذين اتقوا)} خنقته العبرة فترك يده فمضى، فما زال ينشج من موضعه إلى المسجد. وسمعته يقول: لقد أصابتنا بالكوفة مجاعة فكان على يتصدق بطعامه حتى يحزو لقد كان يقرأ الآية وهو يؤمهم بالكوفة فيخفيها من أجله.
হিলইয়াতুল আওলিয়া (11117)