• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر والحسين بن محمد قالا: ثنا عبد الرحمن ابن محمد بن إدريس ثنا محمد بن موسى القاساني ثنا زهير بن عباد قال: كان فضيل بن عياض ووهيب بن الورد وعبد الله بن المبارك جلوسا فذكروا الرطب فقال وهيب: قد جاء الرطب؟ فقال عبد الله بن المبارك: يرحمك الله هذا آخره، أولم تأكله؟ قال. لا، قال: ولم؟ قال: وهيب: بلغني أن عامة أجنة مكة من الصوافي والقطائع فكرهتها، فقال عبد الله بن المبارك يرحمك الله أو ليس قد رخص في الشراء من السوق؟ إذا لم تعرف الصوافى والقطائع منه وإلا ضاق على الناس خبزهم، أو ليس عامة ما يأتي من مصر إنما هو من الصوافى والقطائع؟ ولا أحسبك تستغني عن القمح، فسهل عليك، قال: فصعق فقال فضيل لعبد الله: ما صنعت بالرجل؟ فقال ابن المبارك: ما علمت أن كل هذا الخوف قد أعطيه، فلما أفاق وهيب قال: يا ابن المبارك دعني من ترخيصك، لا جرم لا آكل من القمح إلا كما يأكل المضطر من الميتة، فزعموا أنه نحل جسمه حتى مات هزلا.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (11328)