• حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن سعيد بن الأصبهاني سمعت ابن السماك يقول في مجلس في آخر كلامه: حتى متى بلغ الواعظون أعلام الآخرة، حتى والله لكل نفس ما عليها واقفة، وكأن العيون إليها ناظرة، فلا منتبه من نومته ولا مستيقظ من غفلته، ولا مفيق من سكرته، ولا خائف من صرعته، الرجا للدنيا يجعل للآخرة منك حظا، أقسم بالله لو رأيت القيامة تخفف نزلا لهدأ أهوالها، وقد علت النار(1) مشرفة على أهلها، وقد وضع الكتاب ونصب الميزان وجيء بالنبيين والشهداء، ويكون لك في ذلك الجمع منزل وزلفى، أبعد الدنيا إلى غير الآخرة تنتقل، هيهات هيهات، كلا والله ولكن صمت الآذان عن المواعظ، وذهلت القلوب عن المنافع، فلا المواعظ تنفع، ولا الموعوظ ينتفع بما يسمع.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (11597)