• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى ثنا إبراهيم بن أبي أيوب ثنا محمد بن عمرو العزي سمعت أبا مسلم الصوري يقول: كتب عباد بن عباد الخواص إلى إخوانه يعظهم: اعقلوا والعقل نعمة وإنه يوشك أن يكون خيره فرب ذو عقل قد شغل قلبه بالتعمق فيما هو عليه ضرر، حتى صار عن الحق ساهيا كأنه لا يعلمه، إخوانكم إن أرضوكم لم تناصحوهم وإن أسخطوكم اغتبتموهم، فلا أنتم تورعتم في السخط، ولا أنتم ناصحتموهم في الرضا، إنكم في زمان قد رق فيه الورع، وقل فيه الخشوع، وحملوا العلم ففسدوا به، أحبوا أن يعرفوا بحمله، وكرهوا أن يعرفوا بإضاعة العمل فيطغوا فيه بالهوى، ليزينوا ما دخلوا فيه من الخطأ، فذنوبهم ذنوب لا يستغفر منها، وتقصيرهم تقصير لا يعرف فيه كيف يهتدي السائل، إذا كان الدليل حائرا أحبوا الدنيا وكرهوا منزلة أهلها، فشاركوهم فى العيش وزايلوهم بالقول.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (11961)